السيد هاشم البحراني
273
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
خطيبا بماء يدعى خما ، بين مكة والمدينة ، فحمد الله وأثنى عليه ، ووعظ وذكر ، ثم قال : " أما بعد : أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتيني ( 1 ) رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين : أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله ، واستمسكوا به ، فحث على كتاب الله ورغب فيه ، ثم قال : وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي . أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي " ، فقال له حصين : ومن أهل بيته ؟ يا زيد أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال : نساؤه من أهل بيته ، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده ( 2 ) . الثامن عشر : من صحيح مسلم - أيضا - قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا محمد بن فضيل . ح - وحدثنا إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا جرير ، كلاهما عن أبي حيان ، بهذا الإسناد ، نحو حديث إسماعيل . وزاد في حديث جرير : كتاب الله فيه الهدى والنور . من استمسك به وأخذ به ، كان على الهدى ، ومن أخطأه ضل ( 3 ) . التاسع عشر : من صحيح مسلم - أيضا - قال : وحدثنا محمد بن بكار بن الريان ، حدثنا حسان - يعني إبراهيم - عن سعيد بن مسروق ، عن يزيد بن حيان ، عن زيد بن أرقم ، قال : دخلنا عليه فقلنا له : لقد صاحبت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وصليت خلفه ، وساق الحديث بنحو حديث أبي حيان . غير أنه قال : ألا وإني تارك فيكم ثقلين : أحدهما كتاب الله عز وجل هو حبل الله . من اتبعه كان على الهدى ، ومن تركه كان على ضلالة . وفيه فقلنا : من أهل بيته ؟ نساؤه ؟ قال : لا . وأيم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر . ثم يطلقها فترجع إلى أهلها ( 4 ) وقومها . أهل بيته أصله ، وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده ( 5 ) . العشرون : من تفسير الثعلبي في تفسير قوله تعالى : * ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) * ( 6 ) قال : قال أبو جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام ) معناه : " بلغ ما أنزل إليك في فضل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) " . وفي نسخة أخرى ، إنه قال : * ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك ) * في علي . وقال : هكذا أنزلت ،
--> ( 1 ) في المصدر : يأتي . ( 2 ) صحيح مسلم : 4 / 1873 . ط / بيروت / 1972 . ( 3 ) صحيح مسلم : 4 / 1874 . ( 4 ) في المصدر : أبيها . ( 5 ) صحيح مسلم : 4 / 1874 . ( 6 ) المائدة : 67 .